محمد الأمين الأرمي العلوي
131
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن ( مقدمة التفسير المسماة نزل كرام الضيفان في ساحة حدائق الروح والريحان )
الراوي : سبب نزول هذه الآية كذا ، أو إذا أتى بفاء التعقيب داخلة على مادّة النزول ، بعد ذكر الحادثة ، أو السؤال ، كما إذا قال : حدث كذا ، أو سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن كذا فنزلت . فهاتان صيغتان صريحتان في السببيّة ، وسيأتي لهما أمثلة إن شاء اللّه تعالى ، وتكون الآية محتملة للسببيّة ، ولما تضمّنته الآية من الأحكام إذا قال الراوي : نزلت هذه الآية في كذا ، فذلك يراد به تارة : أنه سبب النزول ، وتارة : أنه داخل في معنى الآية . وكذا إذا قال : أحسب هذه الآية نزلت في كذا ، أو ما أحسب هذه الآية إلا نزلت في كذا ، فإن الراوي بهذه الصيغة لا يقطع بالسبب ، فهاتان صيغتان تحتملان السببية ، وغيرها ، وسيأتي لهما أمثلة إن شاء اللّه تعالى . اه . مختصر من كتاب « مباحث في علوم القرآن » لمنّاع القطّان . واعلم : أنّ من القرآن ما نزل لسبب ، ومنه : ما نزل ابتداء بعقائد الإيمان ، وشرائع الإسلام ، وليس لكل آية ، أو لكل حديث سبب ، بل منهما ما له سبب خاصّ ، ومنهما ما ليس له سبب ، فانتبه لهذه المسألة . واللّه أعلم * * *